علي الأحمدي الميانجي
419
مواقف الشيعة
فقال سعد بن أبي وقاص : يا عبد الرحمان افرغ قبل أن يفتتن الناس [ فقال عبد الرحمان : إني قد نظرت وشاورت ] فلا تجعلن أيها الرهط على أنفسكم سبيلا - ودعا عليا - فقال : عليك عهد الله وميثاقه لتعملن بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخليفتين من بعده ؟ قال : أعمل بمبلغ علمي وطاقتي ، ثم دعا عثمان فقال : عليك عهد الله وميثاقه لتعلمن بكتاب الله وسنة نبيه ، وسيرة الخليفتين من بعده ؟ فقال : نعم ، فبايعه ، فقال علي : حبوته محاباة ليس ذا بأول يوم تظاهرتم فيه علينا ، أما والله ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك ، والله كل يوم هو في شأن ، فقال عبد الرحمان : يا علي لا تجعل على نفسك سبيلا ، فإني قد نظرت وشاورت الناس فإذا هم لا يعدلون بعثمان أحدا ، فخرج علي وهو يقول : سيبلغ الكتاب أجله . فقال المقداد : يا عبد الرحمان أما والله لقد تركته من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون . فقال : يا مقداد والله لقد اجتهدت للمسلمين . قال : لئن كنت أردت بذلك الله فأثابك الله ثواب المحسنين ، ثم قال : ما رأيت مثل ما أوتي أهل هذا البيت بعد نبيهم [ إني لأعجب من قريش إنهم تركوا رجلا ما أقول إن أحدا أعلم منه ] ولا أقضى بالعدل ولا أعرف بالحق ، أما والله لو أجد أعوانا ! ! قال له عبد الرحمان : يا مقداد إتق الله فإني أخشى عليك الفتنة ( 1 ) . ( 612 ) عبد الرحمان بن حسان العنزي ومعاوية لما قتل حجر بن عدي - سلام الله عليه - وخمسة من أصحابه - رضوان الله
--> ( 1 ) العقد الفريد : ج 4 / 279 ، والغدير : ج 9 / 115 عنه ، وقال : أخرج الطبري نحوه : ج 5 / 37 وابن الأثير في الكامل : ج 3 / 29 ، وابن أبي الحديد في الشرح : ج 1 / 193